يوسف بن تغري بردي الأتابكي
312
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم عزله وأخذ الطبلخاناه منه وأنعم عليه بإمرة عشرة وترك طرخانا إلى أن مات في شهر رمضان وقد عمر وتوفي الأمير تاج الدين إسماعيل بن مازن الهواري أمير عرب هوارة ببلاد الصعيد في هذه السنة وترك أموالا جمة وتوفي الوزير الصاحب شمس الدين إبراهيم المعروف بكاتب أرنان كان أصله من نصارى مصر وأسلم وخدم في ديوان الملك الظاهر برقوق في أيام إمرته بعد أن باشر عند جماعة كبيرة من الأمراء ولما تسلطن ولاه الوزارة على كره منه وأحوال الدولة غير مستقيمة فلما وزر نفذ الأمور ومشى الأحوال مع وفور الحرية ونفوذ الكلمة والتقلل في الملبس بحيث إنه كان مثل أوساط الكتاب ودخل الوزارة وليس للدولة حاصل من عين ولا غلة وقد استأجر الأمراء النواحي بأجرة قليلة وكف أيدي الأمراء عن النواحي وضبط المتحصل وجدد مطابخ السكر ومات والحاصل فيه ألف ألف درهم فضة وثلاثمائة وستون ألف إردب غلة وستة وثلاثون ألف رأس من الغنم ومائة ألف طائر من الإوز والدجاج وألف قنطار من الزيت وأربعمائة قنطار ماء ورد قيمة ذلك كله يوم ذاك خمسمائة ألف دينار هذا بعد قيامه بكلف الديوان تلك الأيام أحسن قيام وتوفي الحافظ صدر الدين سليمان بن يوسف بن مفلح الياسوفي الطوسي الحنفي الشافعي بقلعة دمشق قتيلا بها بعد أن اعتقل بها مدة في محنة رمى بها وكان من الفضلاء العلماء عارفا بالفقه إماما في الحديث والتفسير عفيفا عن أمور الدنيا